محمد الريشهري
384
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
ابتغاءَ وجه الله ؛ ليولجني به الجنّة ، ويصرفني به عن النار ، ويصرف النار عنّي يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه ، أنّ ما كان لي من مال بينبع يُعرف لي فيها وما حولها صدقة ، ورقيقها ، غير أنّ رباحاً وأبا نيزر وجبيراً عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل ، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم وأرزاق أهاليهم ، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كلّه من مال لبني فاطمة ورقيقها صدقة ، وما كان لي بديمة وأهلها صدقة ، غير أنّ زريقاً له مثل ما كتبت لأصحابه ، وما كان لي بأذينة ( 1 ) وأهلها صدقة ، والفقيرين ( 2 ) - كما قد علمتم - صدقة في سبيل الله . وإنّ الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة ، حيّاً أنا أو ميّتاً ، ينفق في كلّ نفقة يبتغي بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطّلب والقريب والبعيد ، فإنّه يقوم على ذلك الحسن بن عليّ ، يأكل منه بالمعروف ، وينفقه حيث يراه الله عزّ وجلّ في حلّ محلّل لا حرج عليه فيه ، فإن أراد أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء ولا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله سريّ ( 3 ) الملك . وإنّ ولد عليّ ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن عليّ .
--> ( 1 ) أُذَيْنة : اسم واد من أودية القَبَليّة ، بين المدينة وينبع ( معجم البلدان : 1 / 133 ) . ( 2 ) قوله ( عليه السلام ) : " والفقيرين " وفي بعض النسخ : " الفقيرتين " وفي بعضها : " الفقرتين " ، قال في تاريخ المدينة : موضعين بالمدينة يقال لهما : الفقيران . عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) : " أقطع النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً أربعَ أرضين : الفقيرين ، وبئر قيس ، والشجرة " ، وقال : الفقير : اسم حديقة بالعالية قرب بني قريظة من صدقة عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال ابن شيبة : في كتاب عليّ ( عليه السلام ) : " الفقير لي - كما قد علمتم - صدقةً في سبيل الله " . وأهل المدينة اليوم ينطقون مفرداً مصغّراً ( مرآة العقول : 23 / 83 ) . ( 3 ) السَّرِيُّ : المُختار ( لسان العرب : 14 / 379 ) .